السيد حسن الحسيني الشيرازي
12
موسوعة الكلمة
الصارم . . حتى سجن وعذّب كثيرا وتكرارا ، وهجّر من بلده بعد خروجه من السجن إلى سورية ولبنان ، فأخذ يستمر في نهضته الجهادية والعلمية المباركة . وراح يوجه سهامه الكلامية عن بعد إلى أولئك الطغاة ، فتحولت إلى صواريخ بعيدة المدى تصل إلى قلعة كل طاغية فتدكّها ، أينما وكيفما حلّت وكانت . . ! فأقضّ مضاجعهم ، وأسهر أجفانهم ، وشغل أجهزتهم المخابراتية الآثمة ، فلاحقوه خطوة بخطوة ، ولحظة بلحظة ، إلى أن استطاعوا أن ينالوا منه تحت نيران رشاشاتهم الخبيثة في لبنان المقاوم ، فأفرغوا كل حقدهم وغدرهم ، وبغضهم وحسدهم ، وكفرهم ونفاقهم ، رصاصا خارقا حارقا في ذاك الجسد المشوّه في سجونهم ، فمضى إلى ربه شهيدا سعيدا بعد ما ترك الكثير من آثار قيّمة مفيدة للمجتمع الإسلامي ، وما كانت كلمة الأنبياء عليهم السّلام إلا جزءا مكملا ومتمما لموسوعة الكلمة الشيرازية التي انطلقت فكرتها من ذاك العملاق الكبير ، والمفكر الإسلامي السيد حسن الشيرازي رحمه اللّه وربما من السجن الذي كان يعذب فيه . فرحم اللّه السيد الشهيد ورضي اللّه عنه وأرضاه ، وجعل الجنة مأواه ومثواه ، إنه سميع قريب مجيب ، إله الحق آمين .